فالإنسان الذي وزنه على الأرض ستون كيلو غرامًا يصبح على القمر وزنه عشرة كيلو، لذلك أي قفزة ينطلق بها عشرة أمتار نحو الفضاء لأنه ليس له وزن، القمر جاذبيَّته أقلّ، إذًا وزن الإنسان يَعدل في القمر سدس وزنه في الأرض، فمن صمَّم هذه الأرض بهذا الحجم، وبهذه السرعة، وبهذه الجاذبيَّة؟ فالإنسان وزنه معقول في الأرض، فمن جعل هذه الأشياء تشدُّ إلى الأرض، تستقرُّ عليها؟ قوة الجذب.
هذا يؤكد معنى آية أخرى، حينما قال الله سبحانه وتعالى:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
(سورة الرعد: الآية 2)
لأن السماء بناء، لكن تصوَّر ـ كما قرأت مرَّة في مقالة علمية ـ أن الأرض، وهي في مسارها حول الشمس، طبعًا مرتبطة بالشمس بقوة جذب، كلكم يعلم أن الكون مؤلَّف من مجرَّات، وعدد المجرَّات يقترب من مَليون مليون مجرَّة، وعدد كواكب كل مجرَّة يقترب من مليون مليون كوكب.
وأما معنى قوله تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً}
السماء بناء، ولكنها مبنيَّة بلا أعمدة ترونها، وهذه الآية من أدق الآيات:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
(سورة الرعد: آية"2")