{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}
(سورة النمل: من الآية 88)
لكن مع هذه الحركة استقرار، فهل تمكَّن الإنسان من صنع مركبة تنطلق بسرعة، والاستقرار مائة بالمائة؟ تضع كأس ماءٍ على الطاولة، وتراه مائة بالمائة مستقرًا، هذا هو معنى الآية، أي أن الأرض مستقرَّة وهي متحرِّكة، لو أنها، مستقرَّة وهي ساكنة فالقضيَّة سهلة، لكن مع الحركة هي ذات استقرار مائة بالمائة.
وحينما تضطرب الأرض يكون الزلزال، وحينما يكون الزلزال يكون الضحايا، الذي حصل بمصر أن الزلزال استمر خمسين ثانية، لو استمر أكثر من دقيقة ونصف ما بقي في مصر شيء سالمًا، فالله عزَّ وجل قادر على كل شيء، بناء أربعة عشر طابقًا أصبح كومةً من الأنقاض في ثوانٍ؛ ببيوته، ومكاتبه، وأثاثه، وسكَّانه، أشهر بناء وقع في الجيزة ..
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ قَرَارًا}
المعنى الثاني:
نظام الجاذبيَّة الذي يعني أن كل شيءٍ على وجه الأرض يشدّ إليها، وينجذب إليها، فهذا هو الوزن، من يعرف قيمة الجاذبيَّة؟ روَّاد الفضاء الذين طاروا إلى القمر هناك منطقةٌ بعد اجتياز نطاق جاذبية الأرض، وقبل الدخول في جاذبية القمر، هذه المنطقة اسمها: منطقة انعدام الجاذبيَّة، وقد قرأت مقالات حول هذه المنطقة، الحياة في هذه المنطقة لا تطاق، لأن الإنسان ليس له وزن، فحاجاته تطير في جو الغرفة، وهو يتبعها إلى سقف الغرفة، فهل من المعقول أن تبحث عن حاجات في السقف؟ شيء ما له وزن إطلاقًا، فلا الإنسان له وزن، ولا الحاجة لها وزن، لكن في الأرض نعمة كبرى، هذا الكأس مستقرة، لأن لها وزنا، ما هو وزن الشيء؟ أساس الوزن قوة جذب الشيء لمركز الأرض، هذا هو الوزن