فهرس الكتاب

الصفحة 16371 من 22028

أخطر ما في الموضوع أن الإنسان بقدر معرفته بالله يطيعه، وبقدر طاعته يسعد، ملخص الملخص: بقدر معرفته يطيعه، بقدر طاعته يسعد، والهدف الأخير أن تسعد، والثمن أن تطيعه، السبب أن تعرفه، لذلك في كتاب الله عزَّ وجل من حين إلى آخر لفتاتٌ تدعوا الإنسان للالتفات إلى الكون، فلماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار، لك حواس خمس، هذه الحواس الخمس لا تستطيع أن تعرف الله، هذه الحواس الخمس تعرف الأشياء المادية المحيطة بك، لكن العقل الذي أكرمك الله به، ووضعه في رأسك إن صح في التعبير، أو في صدرك بمعنى آخر، هذا العقل الذي أكرمك الله به هو أداة معرفة الله.

2 ـ الكون طريق إلى معرفة الله:

العقل تمامًا كهذه العين، الإبصار يحتاج إلى أشياء ثلاثة؛ يحتاج إلى عين، ويحتاج إلى شيٍ تبصره، ويحتاج إلى وسيطٍ بينهما، وهو الضوء. العين موجودة، والشيء موجود، و لكن بلا ضوء لا تبصر، العين موجودة، والضوء موجود، والشيء غير موجود، فالعين عندئذ ليست لها فائدة، الشيء موجود، والضوء موجود، وبلا عين، فالإبصار مُستحيل.

فمن أجل أن تعرف الله سبحانه وتعالى لا بد من كونٍ يدل على الله، ولا بد من عقلٍ يفهم الكون، ولا بد من نورٍ إلهيٍ يكون وسيطًا بين الكون والعقل، كما أن العين تحتاج إلى نور وإلى شيء مُبْصَر، كذلك العقل يحتاج إلى نور وإلى كون يدل على الله عزَّ وجل، لذلك الحقيقة الدقيقة أنك لن تسعد إلا بطاعة الله، ولن تطيعه إلا بعد معرفته ولم تعرفه إلا من خلال خلقه.

3 ـ الصنعة تدل على الصانع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت