فهرس الكتاب

الصفحة 16352 من 22028

لا ترى عبادةً يمكن أن يداوم عليها الإنسان كالدُعاء، هذا الاتصال المستمر، مرَّة التجاء، مرَّة ثناء، مرَّة خوف، مرَّة دعاء، مرَّة تسبيح، مرَّة ذِكر، فالمؤمن على اتصالٍ دائمٍ بالله من خلال الدعاء، لكن هناك علماء جزاهم الله خيرًا قالوا استنباطًا من هذه آية:

{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

معنى: وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

المعنى الأول:

ما أمرنا بالدعاء إلا ليجيبنا ـ هذا المعنى الأول ـ ما أمرنا بالدعاء إلاّ لأنه سيجيبنا، وسيكرمنا، وسيعطينا سؤلنا أمرنا بالدعاء، فما أمرنا أن ندعوه إلا ليجيبنا.

المعنى الثاني:

المعنى الثاني: هذه الآية متميِّزة عن غيرها من الآيات ..

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}

(سورة البقرة: الآية 186)

هناك نقطة في القرآن أحب أن أشير إليها، وقد ذكرتها سابقًا، وهي أنه ما من آيةٍ فيها هذه الكلمة: يسألونك إلا تلاها كلمة قل:

{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}

(سورة البقرة: من الآية 189)

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ}

(سورة البقرة: من الآية 219)

{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}

(سورة البقرة: من الآية 217)

في القرآن ما يزيد على ثلاث عشرة آية بهذه الصيغة، يسألونك قل كذا وكذا، إلا آيةً واحدةً حصرًا، هي هذه الآية:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}

(سورة البقرة: الآية 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت