فهرس الكتاب

الصفحة 16351 من 22028

فالنبي عليه الصلاة والسلام كانت له أدعيةٌ منوَّعة، أدعيةٌ يدعو بها كل يوم، وأدعيةٌ يدعو بها في مناسباتٍ خاصَّة، فإذا ذهب لينام فله دعاء، إذا استيقظ في منتصف الليل ليصلي فله دعاء، إذا استيقظ لصلاة الفجر فله دعاء، إذا جلس ليأكل فله دعاء، إذا انتهى من طعامه فله دعاء، إذا ارتدى ثيابه فله دعاء، إذا خرج من بيته فله دعاء، إذا دخل المسجد فله دعاء، إذا خرج من المسجد فله دعاء، إذا ذهب إلى السوق فله دعاء، إذا سافر فله دعاء، إذا مرض فله دعاء، إذا ارتدى ثوبًا جديدًا فله دعاء، يكفيكم على هذا دليلا كتابُ الأذكار للإمام النووي، أذكار النبي، له أدعية في كل أحواله، وهناك تفاصيل في هذا الكتاب دقيقةٌ جدًا، أحوال الإنسان مهما بدت لكم كثيرةً ومنوَّعةً ودقيقةً فكل حالٍ من أحوال الإنسان يغطيه دعاءٌ رائع.

لذلك فالإنسان يسعد إذا دعا الله عزَّ وجل، أليس هناك أوقاتٌ كثيرة تمضيها وأنت تنتظر، أو تمشي في طريق، أو تجلس تنتظر دورك عند طبيبٍ، أو في أي مكان آخر، أو في دائرة حكوميَّة، هذا الوقت الذي تمضيه قسرًا ينبغي أن تملأه بالدُعاء، إذا دخلت مكانًا تخشى أن يُرْفَض طلبك فهناك دعاء، إذا واجهت عدوًا لك شرسًا فله دعاء، إذا أصابك مكروه فهناك دعاء، والدعاء مخُّ العبادة كما قال عليه الصلاة والسلام.

أحد أبرز العبادات الدعاء، وكلَّما أكثرت من الدعاء كنت أقرب إلى الله عزَّ وجل، فبالدعاء تتصل بالله سبحانه، ويمكنك أن تتصل به في اليوم لا خمس مرَّات، بل مئات المرَّات، بل ألوف المرَّات، لأنك كيفما تحرَّكت أنت مغمورٌ بنعم الله، فعليك أن تدعو الله باستمرارٍ، وكيفما تحرَّكت فهناك مفاجآتٌ مخيفة، فمن خلال المفاجآت تدعو مستعينًا بالله، ومن خلال النعم تدعو شاكرًا له، فإذا فسَّرنا قوله تعالى:

{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) }

(سورة المعارج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت