فهرس الكتاب

الصفحة 16315 من 22028

فإذا قلت: الدين حق، والإسلام حق، والقرآن حق، يا أخي الشرع حق، وهذا الدين عظيم، وهذا دين المستقبل، وهذا دين الأمَّة، هذا كله كلام، فنحن نريد التطبيق، أين أنت منه؟ أين مواقفك؟ أريد بيتًا إسلاميًا، أريد عملًا إسلاميًا، أريد أخلاقًا إسلاميَّة، أريد وقوفًا عند الحلال والحرام، أريد معاملة إسلاميَّة، أريد إنسانًا المالُ تحت قدمه أمام حكم شرعي، فلو كان فيه شُبهة جعله تحت قدمه.

إنّ الدنيا تجذبنا، والمال يجذبنا، والمصالح تحرِّكنا، وانتماءاتنا فكريَّة إسلامية، يقول لك: الإسلام حق، يا أخي سمعنا كلمة رائعة جدًا، ما شاء الله على هذا الخطيب، فهل استجبت لكلامه؟ لا لم أستجب، والله يا أخي الحياة صعبة ومعقَّدة، ونسأل الله ألاَّ يبتلينا، فنحن عبيد إحسان، ولسنا عبيد امتحان، ونحن ضِعاف يا سيدي، لا يسعنا إلا عفوه وكرمه، هذا النموذج الحديث لمدَّعي الإسلام، لذا ألف مليون مسلم لا وزن لهم في العالَم اليوم، و في الحديث الصحيح:

(( ... وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) ).

[أبو داود عن ابن عباس]

اثنا عشر ألفًا لن يُغْلَبوا، أما المليار والمائتا مليون فيُغلبون، لأن الشرط اللازم هو: {يعبدونني} ، والآن لا يعبدون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت