فهرس الكتاب

الصفحة 16313 من 22028

من دون فتنة، من دون ابتلاء، تستقيم على أمر الله زمنًا لأنك تبتغي الغِنى، فالله لن يغنيك، هذه استقامة مخدوشة بطلب الغنى، تستقيم على أمر الله ليكثر زبائنك في المتجر، فالله جلَّ جلاله يريدك خالصًا من دون شائبةٍ، هذا هو الإخلاص، فلابدَّ من امتحان، قال:

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

2 ـ وعدُ الله حقٌّ:

وبعدُ، فهذه نقطة دقيقة المعنى جدًا، وعدُ الله حق، العلماء فرَّقوا بين الوعد والوعيد الوعيد لغير الخير، والوعد للخير، عندما وعد ربنا عزَّ وجل المؤمن بالجنَّة، أو وعده بالنصر، أو وعده بالتوفيق، أو وعده بالحفظ، أو وعده بالعِز، وعده أن ينصره، وأن يحفظه، وأن يعزَّه وأن يوفِّقه، فوعد الله حق، فإذا رأينا رؤيةً ساذجة أن هذا الوعد لا يتحقَّق أو لم يتحقَّق، كيف نفسِّر ذلك؟

التفسير بسيط، فهذا الذي وُعِدَ بالهدى ليس في مستوى الوعد، لو أني وعدت طالبًا نال مائتي درجة في الثانوية أن أدخله مثلًا الفرع الفلاني، الوعد صحيح، والوعد حق، ولابدَّ من أن يقع، لكن هذا الطالب نال مائة وخمسين درجة، فكل إنسان يقرأ وعدًا من الله للمؤمنين ولا يراه قد حقق واقعيًا، فليس له إلا تفسير واحد؛ وهو أن هذا الذي وُعِد ليس في مستوى الوعد، فوعْدُ الله لِلمؤمنين صادق وحق، والآيات واضحة ..

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}

(سورة النور: من الآية 55)

هذا وعد، هل هناك جهة أعظم من الله عزَّ وجل؟

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا (87) }

(سورة النساء)

هذا تعجُّب تقريري ..

{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ}

(سورة التوبة: من الآية 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت