معقول أن يتخلى الله عنك؟ فأنت تعبده، وتستقيم على أمره، تخاف أن يغضب، تنفق المال في سبيله، تطلب العلم من أجله ويتخلى عنك، وتعامل كما يعامل أهل الدنيا؟ هذا سوء ظنٍ بالله عزَّ وجل، قال:
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}
ما هو سوء العذاب؟
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}
أيْ في اليوم مرتان، آل فرعون يعرضون على النار من ستة آلاف عام كل يوم مرتان، غدوا وعشيًا، وإلى يوم القيامة، هذا كلام رب العالمين، والنبي الكريم قال في بعض الأحاديث:
(( المؤمن يعرض عليه مقامه في الجنة غدوًا وعشيًا ) ).
[ورد في الأثر]
كل يوم مرتان، لذلك قالوا: القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.
إذا كان واحد محكومًا بالإعدام، وسمع صوت مفتاح بالباب يسقط أرضًا، جاءوا ليأخذوني، إذا فتحوا الباب كل يوم مرتين يتصور كل مرة أنهم سيعدمونه، فإذا أخروه عشرة سنوات، وكل يوم فتحوا عليه الباب مرتين فماذا يحدث له؟ تجده كل يوم يموت الميتة تلو الميتة، بينما هي موتةٌ واحدة، فانتظار العقاب أصعب أحوال النفس.
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
1 ـ اغتنم وقتك في الطاعة: