فهرس الكتاب

الصفحة 16297 من 22028

كل هذه الآيات المُطَمْئِنَة المبشِّرة، ثم أنت تخاف خوفًا مَرَضيًا من أن تعامل كما يعامل الكافرون! هذا ضعفٌ في إيمانك، وهذا الخوف الذي تعاني منه هو جزاء ضعف إيمانك، لذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام كانت لا تزلزله الأزمات الخطيرة، لأنه واثقٌ برحمة الله، واثقٌ بنصر الله، في آخر حياته أعطوه دواءً بمرض ذات الجَنب، فغضب النبي أشد الغضب وقال:"ذاك مرضٌ ما كان الله ليصيبني به".

فأنا استنبطت من هذا الحديث أن المؤمن غالٍ على الله عزَّ وجل، فلا يظن المؤمن أنه هيِّن على الله، فيعامل كما يعامل الفساق والفجار والمنحرفون، فأنت مؤمن، كما أنك تحرص على رضاء الله فالله عزَّ وجل يشكر لك هذا الحرص، ويحفظك ويؤيدك وينصرك ويأخذ بيدك، ويرزقك، وينصرك على عدوك ولا يتخلى عنك.

وعندما هددوه بالقتل، قال:

{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الله موجود والأمر بيده، وأنتم في قبضته، وأنا لا أخافكم، لكني أخافُ اللهَ.

{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) }

(سورة الأنعام)

الأمن أكبر نعم الله عز وجل، ونعمة الأمن خاصة بالمؤمن.

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) }

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت