فهرس الكتاب

الصفحة 16295 من 22028

{أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ}

نحن جميعًا مردنا إلى الله، فالذي عرفه في الدنيا يسعد بهذه المعرفة، أما الذي غفل عنه في الدنيا فيشقى بهذه العودة إلى الله، يقول له:

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (64) }

(سورة يس)

فلذلك هذه الدعوة هي موجبات الألوهية.

{لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}

وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ

مَن هو المسرف؟

من أوجه معاني هذه الآية: المسرف من تجاوز الحد، نظر إلى زوجته، فهذا من حقه، أما إذا نظر إلى أختها فهو تجاوزٌ للحد، أكل المال الحلال من حقه أما الحرام فليس من حقه، فالإنسان بكل حركاته إما أن يبقى على منهج الله، أو أن يتجاوز، والتجاوز هو الذي يُردي ويشقي.

{وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}

ثم يقول مؤمن آل فرعون رضي الله عنه وأرضاه:

{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ}

هذه النقطة دقيقة جدًا، أيْ أنّ هذا الذي أقوله لكم، إن صدّقتم به فقد أفلحتم، وإن كذَّبتموه فسيأتي يومٌ تصدقون به.

إذًا: كما أقول لكم دائمًا: القضية قضية وقت، قضية الإيمان ليس قضية أن تؤمن أو ألاّ تؤمن، إنما هي قضية متى تؤمن؟ لأنه لا بد من أن تؤمن ولو بعد فوات الأوان.

{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ}

يبدو أنهم هدَّدوه بالقتل، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت