ومعلوم أنّ التخريب سهل والبناء صعب، فبناء الإنسان عمل عظيم أما إفساده فعمل سهل، فمثلًا من جلسة واحدة أصبح مدمن مخدرات.
وبمناسبة ذكر المخدرات، فهي أنواع، منها ما يجعل المرء مدمنًا من شمة واحدة يشمّها، ولذلك عُدِّل القانون فأصبح الحكمُ إعدامًا، من يتَّجر بالمخدرات فحكمه إعدام، قد يكون طفلا بريئًا، قد يكون شابا بريئًا، يعطيه دخينة فيها حشيش مرتين فيصر مدمنًا، وصار يسرق، وصار يقترف جرائم لكي يؤمِّن المخدِّر بشكل مستمر، فالإفساد سهل، أما البطولة ففي البناء؛ أن تبني إنسانًا مؤمنًا، تسلكه طريقَ الإيمان، تسمو بنفسه، هذه البطولة، فكل إنسان يسهم في ترسيخ الإيمان، ترسيخ الفضائل فهذا عمل من أعمال الأنبياء، قال تعالى:
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }
(سورة طه)
ومن ثَمّ فإني أقول: هنيئًا لكل إنسان يسهم في بناء الإيمان في نفوس البشر، فأنت شاب طالب علم، من روَّاد مسجد معيَّن، لك منهج ديني، لك مصدر علم، تقرأ القرآن، حولك أصدقاء، حولك أقرباء، حولك صغار، كبار، جيران، أخ أكبر، أخ أصغر، لمَ أنت ساكت؟ ادعُ إلى الله، وساهم في بناء النفس البشرية، ابْنِ نفوس الذين حولك بناء صحيحًا واذكر أنه مَن يعمل مثقال ذرة خيرا يره.
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ}
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ
1 ـ لا تَدْعُ مَن لا يستجيب لك: