فهرس الكتاب

الصفحة 16291 من 22028

أن أتكل على زيد أو عُبيد، أو فلان أو عِلاَّن، وأن أعطي هذا الإنسان صفات الألوهية؛ بأنه ينفع أو يضر، يرفع أو يخفض، يعطي أو يمنع.

{وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}

2 ـ معنى العزيز:

مَن العزيز؟ قال بعض العلماء: الذي لا ينال جانبه، وقال بعضهم الآخر: الشيء العزيز هو الشيء النادر، الذي يندر وجوده، وتشدد الحاجة إليه، ويصعب الوصول إليه، أما إذا قلنا: إن الله عزيز أيْ هو واحدٌ لا شريك له، لا يندر، وهو واحد، لا يوجد غيره، و تشتد الحاجة إليه، هذا للشيء العزيز، أما إذا قلنا: إن الله عزيز، أي أن كل شيءٍ يحتاجه في كل شيءٍ، كل شيء على الإطلاق يحتاجه في كل شيءٍ ـ لا أعتقد أن هناك كلمة أوسع من هذه الكلمة ـ عزيزٌ واحد لا شريك له، الشيء العزيز النادر الذي يندر وجوده، لكننا وإذا قلنا: الله عزيز؛ هو الواحد الأحد، وإذا قلنا: الله عزيز فهو الذي يحتاجه كل شيءٍ في كل شيء، وإذا قلنا: الشيء عزيز أي يصعب الوصول إليه، لكن إذا قلنا: إن الله عزيز، يستحيل أن تحيط به، يمكن أن تصل إليه، ولكنه يستحيل أن تحيط به ..

{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ}

(سورة البقرة: من الآية 255)

أنا أدعوكم إلى العزيز، إلى خالق هذا الكون، إذًا: بين مجرتين تبلغ المسافة ستة عشر ألف مليون سنة ضوئية، إذا كان قلب العقرب يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما، هذا هو العزيز، إذا كان في الفضاء الخارجي ثقب أسود لو دخلته الأرض لأصبح حجمها كالبيضة والوزن نفسه، منطقة ضغط هائلة، هذا هو العزيز الذي خلق هذا الكون.

{وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ}

3 ـ الله عزيز غفَّار:

قد يخاف الإنسان من قويٍّ، ويخشى أن يفتك به، لكن الله عزيز وقويّ، وهو مع ذلك غفار، أي رحيم، إن جئته تائبًا غفر لك، إن جئته منيبًا قَبِلَكَ، إن جئته مستغفرًا غفر لك.

{وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت