العلم يحتاج إلى دليل، العلم يحتاج إلى تعليل، الإله الذي ينبغي أن يُعْبَد هو الإله الذي يرى، والذي يسمع، والذي يستجيب للدعاء، والذي ينفع، والذي يضر، والذي يحفَظ، والذي ينصر، فهذا هو الإله الذي ينبغي أن تعبده، أما أنت تدعونني إلى إنسان ضعيفٍ مثلي فقيرٍ مثلي، جاهلٍ مثلي، يصبح مشلولًا لو جَمُدَت نقطة دمٍ في دماغه، أو لو جَمُدَت في مكانٍ أيِّ آخر، لذلك:
{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ}
خالق هذا الكون ..
{الْغَفَّارِ}
1 ـ التوبة الصادقة تمحو الذنوب مهما عظُمت وكثُرت:
الذي إذا عُدَّتَ إليه غفر لك ما مضى، دائمًا الله عزَّ وجل يطمِّع المذنبين، مهما كانت ذنوبك.
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (( يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) ).
[الترمذي]
دائمًا وأبدًا المذنب في بحبوحة.
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) }
(سورة الحجر)
{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}
(سورة الزمر: من الآية 53)
{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}
أي لأعصيه ..
{وَأُشْرِكَ بِهِ}