فهرس الكتاب

الصفحة 16289 من 22028

لأكذب بهذا الدين، والكفر بالله أنواع، في أضيق معانيه أّلا تطيع الله عزَّ وجل، لأنك لست قانعًا بمنهج الله تعالى، وقع ذلك، تقول: إن الله خالق الكون، ولكنك رغم هذا الإقرار لا تطيع الله عزَّ وجل، وتردّ منهجه، فأنت لم تكفر بخالق الكون، ولكن كفرت بمنهج خالق الكون، حينما تأبى نفسك أن تطيع الله في أمره ونهيه، فأنت بشكلٍ أو بآخر تكفر بمنهج الله ..

{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ}

2 ـ الشرك بالله:

أيْ أن أربط نفسي بإنسان ما، إنسان قوي مثلا، أبيع نفسي لجهة معينة، أجعل طاقاتي وأفكاري ومالي وذكائي وطلاقة لساني وعلمي في خدمة البشر، هذا الإنسان قد يعطيني الدنيا، ولكن لا ينجيني من عذاب الله ..

{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ}

أيْ أنّ الحد الأدنى من الكفر أن تكذِّب بمنهجه، وعدم طاعة الله تكذيبٌ بمنهجه.

{وَأُشْرِكَ بِهِ}

أيْ أنْ أجعل مع الله إلهًا آخر، فأنت لا تقول: هو إله، فهذا إنسان، لكن تقول: هو الذي ينفعك، هو الذي يضرُّك، هو الذي إن رضي أعطاك، وإن غضب منعك، حينما تشعر أن لهذا الإنسان ثِقَلًا، ودورًا خطيرا في حياتك فقد أشركته بالله عزَّ وجل.

{مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ}

مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ

أيْ من دون دليل، تقول: هذا ينفع، وهذا يضر، ولكن لا دليل لديك، أما الله عزَّ وجل فالكون كله يدلُّ عليه، الكون كله يشهد له بالألوهية والربوبية والخلق، أما هذا الإنسان القوي الذي تدعونني إلى أن أكون من أتباعه، فلما اتبعته جعلته إلهًا من دون دليل، قال:

{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت