فهرس الكتاب

الصفحة 16287 من 22028

كل واحد منكم أيها الإخوة الكرام قد تُوجَّه إليه دعوة، مِن والده، مِن أخيه أحيانًا، مِن صديقه، مِن جاره، مِن زميل العمل، مِن أي إنسان، قد يُدعَى إلى النار، وهو لا يدري، فيكفي أن يبخِّس لك سعيك إلى الله، كأن يقول لك: خسارتك، يكفي لك أن يضعِّف همتك إلى الله، يكفي أن يصفك بالحمق إذا اتبعت منهج الله عزَّ وجل، يقول لك: مجنون، ضيَّعت عليك فرصة العمر، والمؤمن الصادق المستقيم دائما في نظر أهل لدنيا أبله، هم يظنون أنهم أذكياء باقتراف المعاصي واقتناص الملذات، وينسون أنهم يسيرون في المنزلق الخطير، فيفيقون ذات يوم فإذا هم أغبى الأغبياء، لأن البطل هو الذي يضحك آخر الأمر، وليس في أول الأمر:

{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) }

(سورة الانشقاق)

أما المؤمن:

{وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) }

(سورة الانشقاق)

الكافر:

{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) }

فالإنسان قد يقبع في بيته؛ يحب البقاء في البيت كما هو حال بعض الناس، فالملهيات عنده، الأغاني، الغيبة، النميمة، النساء اللاتي لا يحللن له أمامه مزينات، يمتِّع بصره بهن، يمزح، يطرب، يستمع ..

{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) }

بلا صلاة، بلا صوم، مع الإدِّعاء بأنّ هذا الدين ليس لهذا العصر:

{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) }

أما المؤمن في نهاية المطاف:

{وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) }

البطولة أن تكون في آخر السباق مسرورًا، وأن تكون ضاحكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت