{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }
(سورة الكهف)
وقال:
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}
(سورة لقمان: من الآية 15)
3 ـ استعمل عقلك:
لك أبٌ أنجبك، ولك أبٌ زوَّجك، ولك أبٌ دلَّك على الله، فالإنسان ما إن يستمع إلى كلمة توجيهٍ، أو كلمة إرشادٍ، أو دعوةٍ، فليستعمْل عقله، هذه الدعوة ما مؤدَّاها؟ الدعوة براقة، دعوة إلى أن تعيش شبابك، دعوة إلى نزهة ممتعة، جبال خضراء، وبحر، ولكن هذا المكان لا يُتقى الله فيه، هذا المكان فيه نساءٌ كاسياتٌ عاريات، النظر مُحرم، والحديث محرم، وأحيانًا قد تكون الدعوة ذكيَّة جدًا، دعوة مبطنة؛ الدعوة لنزهة، دعوة إلى سهرة مختلطة، دعوة إلى أمسية معها غناء مثلًا، فالإنسان لا ينتبه، فالدعوة مضمونها إلى النار، لكن فانظر بعين عقلك قبل أن تنظر بعين رأسك.
إذًا: الإنسانُ العاقل يفرِّق دائمًا بين دعوتين، وأنت مبتلى، كل من حولك يدعوك، هذا يدعوك إلى جادَّة الصواب، وهذا يدعوك إلى الشر، ودائمًا الأشرار يحبون أن يكثر الأشرار، يقول لك: ضعها برقبتي، فمن أنت حتى أضعها برقبتك؟
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ، قَالَ:
(( يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) ).
[متفق عليه]