{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ}
من هنا يجب أن يفهم الإنسان أن أخطر شيءٍ في حياته الدين، هناك أشياء كثيرة لو أخطأت في اقتنائها فليست مشكلةً، فالرجل إنْ لم يوفق في شراء البيت فالقضية مؤقتة، لم يوفق في اختيار الزوجة فمن الممكن إصلاحها، والقضية كذلك مؤقتة، وما دام الأمر دنيويًا فهذه النتيجة الإيجابية أو السلبية يزول أثرها عند الموت، أفلح في شراء هذا البيت، أفلح في الزواج من هذه المرأة، أفلح في تأسيس شركةً كبيرة، فلاحه أو إخفاقه ينتهي عند الموت، ولكن الشيء الخطير ما بعد الموت، إذًا المهم الاتباع، فاتباع إنسان يدلك على الله أهمّ شيءٍ في حياتك، ربنا عزَّ وجل يقول:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف: من الآية 108)
يجب أن تدعو على بصيرة، أو أن تتلقى العلم على بصيرة، والبصيرة الدليل والتعليل، هذا الشيء حرام، وهذه الآية تحلل وتحرِّم، وهذا الحديث ينهى أو يأمر، والله عزَّ وجل يقول:
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}
(سورة النساء: من الآية 59)
{وَأُوْلِي الأَمْرِ} هم العلماء والأمراء، قال سبحانه:
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ}
(سورة النساء: من الآية 59)
تنازعتم معهم .. أحرام أم حلال؟ ... إلخ
{فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
(سورة النساء: من الآية 59)
إلى الله: إلى كتابه، رسوله: سنته.
{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ}
الرشاد سبيل الجنة، سبيل السعادة الأبدية، السبيل المُفضية إلى الهدف الكبير الذي خلقتم من أجله.
{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ}
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ
1 ـ الدنيا متاعٌ عابر زائل: