فهرس الكتاب

الصفحة 16266 من 22028

بالمناسبة أيها الإخوة، نحن كأشخاص في حياتنا رجال كثيرون، في حياة كل واحد منكم آلاف الرجال، رجل عِلمُهُ علمٌ عصري، رجل علمه رياضيَّات، رجل علمه فيزياء، رجل علمه لُغة، إنسان خاط لك الثياب، إنسان عالجك من المرض، ففي حياتك آلاف الرجال، لكن أخطر رجل في حياتك هو الذي يدلُّك على الله، لأن هؤلاء الرجال مهما كثروا تنتهي مهمَّتهم عند الموت، الذي خاط لك الثياب تنتهي مهمته عند انتهاء الخياطة، الذي عالج زيدًا من مرضه تنتهي مهمته عند موت الإنسان، فعند الموت تنتهي مهمة كل الرجال الذين كانوا في حياتك، إلا رجلًا واحدًا هو الذي دلَّك على الله، فآثار هدايته تبدأ بعد الموت.

أخطر إنسان في حياتك هو الإنسان الذي تهتدي به إلى الله، فإن كان على حق فقد نجحت وأفلحت، وإن كان على باطل، وقد توهمت أنه على حق، وهو ليس على حق فقد ضحّيت بسعادتك الأبدية.

اعلمْ أنّه لا يُتَّبع إلا الخبير، والله وحده هو الخبير، لا يتبع إلا الخالق، لا يُتبع في الآلات إلا الصانع، والخالق جلَّ جلاله أنزل كتبًا على رسله، ونحن أمة خاتم النبيين، وهذا الكتاب هو كتاب الله عزَّ وجل، إذًا الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام، ولمن يَشِفُّ عن دعوة النبي بأمانةٍ مطلقة.

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ}

الحقيقة هذا الذي يقول لك: اتبعنِي، وهو على الحقيقة الجلية والمحجة البيضاء فإنه يدعوك إلى اتباع منهج الله عزَّ وجل، والدليل:

{أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ}

4 ـ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ

إلى الله، سبيل الرشاد قالوا: سبيل الهدى، وقالوا: سبيل الجنة، لأن الجنة هي مطمح الآمال، ومحط الرحال، ومبتغى كل كائنٍ حي.

{أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ}

أنت لماذا خُلقت؟ للجنة، لماذا خلقنا الله عزَّ وجل؟ ليسعدنا في جنةٍ عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين، فأي إنسانٍ يطبق منهج الله فهذا المنهج هو سبيلٌ إلى الجنة، سبيل على المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت