قل لمن يدَّعي في العلم فلسفةً ... حفظت شيئًا وغابت عنك أشياءُ
التواضع من لوازم العلم، والتكبُّر من لوازم الجهل ..
{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا}
فلو أردنا أن نوضِّح هذه الآية بمثل لقلنا: إنسان جاهل يجلس بين علماء أفاضل ـ في أي اختصاص ـ هم يتكلَّمون، وهو يردّ عليهم، وينتقد كلامهم بلا دليل، وبلا حجَّة، ولا برهان، أليس هذا التنطُّع مدعاة للاشمئزاز والاحتقار؟ فالسكوت مناسب جدًا له، فربنا عزَّ وجل قال:
{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ}
إنسان جاهل لا يعرف شيئًا، يريد أن يدخل في موضوعات دينيَّة كبرى، يدلي برأيه السخيف، وينتقد، ويجعل عقله هو الحكم في كل قضيَّة، هذا الشيء مستحيل، فهذا يكسبه مقتًا عند الله، ومقتًا عند المؤمنين، لكن التواضع، والتعلُّم هذا شيء من صفات الإنسان الكامل، لذلك قال سيدنا علي: >.
من لوازم العالِم أنه يستعمل علمه، من لوازم الجاهل أنه يتواضع، ويقبل على التعلُّم ـ >.
لذلك:
{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
1 ـ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ:
أولًا:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: