فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 22028

هو أن الله يعلم، هو عالم الغيب والشهادة، أي أن كل شيء في الكون يعلم الله حركاته وسكناته، لماذا؟ لأن الله يحركه، حينما يأتي إنسان ويمسك هذا الكأس، وينقله من هذا المكان إلى هذا المكان، وأنت تراه، أنت كيف تعلم أن هذا الكأس تحرك؟ لأنك رأيته قد تحرَّك، أما إذا أمسكته بيدك وحرَّكته، هذا علمٌ أبلغ، إنّ كل فعل لا يكون إلا من قبل الله تعالى، إذًا الله عز وجل هو الفعَّال، وهو العليم، يعلم ما يفعل، إذًا هو عالم الشهادة، وكل شيءٍ أمامك يعلمه الله علمًا مطلقًا، وبأدق أدق التفاصيل.

أنت لك من الإنسان ظاهرُه، لكن الذي يعلم باطنه، وتاريخه، وصراعاته، ومنبته، ومشربه، ومطعمه، وأخلاقه، وعلاقاته، هو الله عز وجل، فهو يعلم ما تعلن ويعلم ما تُسر، ويعلم ما خفي عنك، يعلم ما تعلن، فإذا لم تعلن يعلم ما تسر.

المنحى الثالث في علم الله أنه لا تخفى عليه خافية فهو سميع بصير عليم:

هناك علمٌ لا تعلمه أنت واللهُ يعلمه،"وعلم ما لم يكن، لو كان كيف كان يكون"هذا منحىً ثالثٌ في علم الله عز وجل، لا تخفى عليه خافية، فإن تكلمتَ فهو سميع، وإن تحركت فهو بصير، وإن سكت وجمدت في مكانك فهو عليم بما يجري في داخلك، سميع بصير عليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت