فهرس الكتاب

الصفحة 16255 من 22028

الكون يقين، والقرآن يقين، وسنة النبي يقين، وسيرة أصحاب النبي الذين رضي الله عنهم بنص القرآن الكريم يقين، نحن أحيانًا تختلط الأمور علينا، نقول: فلان: الله يرضى عنه، هذه دعائيَّة أم تقريرية؟ فرقٌ كبير، الله جلَّ جلاله رضي عن أصحاب رسول الله، قال:

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}

(سورة الفتح: من الآية 18)

الله أعلن في قرآنه الكريم أنه رضي عنهم، لكن إذا قلنا عن شخص: الله يرضى عنه، فهذه دعائيَّة، وليست تقريريَّة، فرقٌ كبير بين التقريريَّة والدعائيَّة، التقريريَّة أن تقول: لقد رضي الله عن فلان، هؤلاء الصحابة وحدهم الذين رضي الله عنهم، أما الدعائيَّة فأن تدعو لإنسانان يرضى الله عنه، كأن تقول: أغناك الله، تدعو له بالغنى، هذه ليست كأن تقول: لقد أغناه الله، صار غنيًا، إحداهما تقريريَّة والثانية دعائيَّة ..

{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ}

إذًا: الإسراف هو تجاوز الحدود، وكما قال ابن عطاء الله السكندري:"من تجاوز الحدود فهو من الحضرة مطرود".

الإسراف أسبابه الارتياب، والارتياب أن تعيش في الأوهام، في الظنون ..

{وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا (28) }

(سورة النجم)

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا (28) }

ظن، أوهام، أفهام سقيمة، أما المؤمن فمعه حجَّة، المؤمن مع اليقينيات، المؤمن مع الثوابت، المؤمن عقيدته كفلق الصبح، عقيدته كالشمس في رابعة النهار، إنه على الحق المبين لا يخشى الضياع، فهو على يقين ..

{كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ (6) }

(سورة التكاثر)

علم اليقين، وحق اليقين، وعين اليقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت