فهرس الكتاب

الصفحة 16249 من 22028

"من تعلَّم القرآن متَّعه الله بعقله حتَّى يموت".

فالله عزَّ وجل يعامل المؤمن معاملة طيِّبة، لأنه عرف الله في شبابه فأكرمه في شيخوخته، فما من شيء أجمل من إنسان نشأ في طاعة الله، فكانت شيخوخته سعيدة أيَّما سعادة.

إن الإنسان يجب أن يطلب العلم ليتعلَّم، يجب أن يكون على منهج الله عزَّ وجل ليسعد، وإذًا فأخطر شيء في حياته أن يحقِّق رسالته التي أُرسِلَ من أجلها، أن يحقِّق الغاية من وجوده طاعة الله وعبادة ثم خلود أبدي.

{حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ}

كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ

1 ـ الله لا يهدي إلا الصادقين:

بيَّنت لكم في دروس مضت أن الإضلال إذا عزي إلى الله عزَّ وجل، فمعناه أنه الإضلال الجزائي المبني على الضلال الاختياري، وأكبر دليل:

{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}

(سورة الصف: من الآية 5)

أيْ أنّ الله عزَّ وجل يهدي من؟ يهدي إليه من أناب، يهدي من كان صادقًا، من كان مستقيمًا، من تعامل مع آياتِ الله التي بثَّها في الكون فهمًا و إيمانًا.

2 ـ مَن هو المسرف؟

أما المسرف المرتاب، فهو الذي أسرف في اقتناص الملذَّات، فأخذ ما له وما ليس له، استمتع بما يحلُّ له وبما لا يحلُّ له، أخذ ما سمح له الشرع، وما لم يسمح له، أخذ حقَّه وحقَّ غيره، أخذ ماله ومال غيره، استمتع بما يحلُّ له، وما يحلُّ لغيره، فهو إذًا إنسان أسرف، فاتبع شهوته في الدنيا، ولم يعبأ بمنهج الله عزَّ وجل، ولم يعبأ بالشرع الذي أنزله الله على نبيِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت