فهرس الكتاب

الصفحة 16247 من 22028

فدين الله عزَّ وجل لا يمكن إلا أن يكون متوافقًا مع العقل، متوافقًا مع الواقع، متوافقًا مع الفطرة، متوافقًا مع النقل، دين الله عزَّ وجل كالهواء بالنسبة للإنسان، نعم كالهواء، ولا يمكن أن نحيا من دون هواء، والهواء في كل مكان، لذلك لا يستطيع أحدٌ أن يحتكر هذا الدين أيًّا كان، فلا جماعةٌ، ولا فئةٌ أن تحتكر هذا الدين، ولا بلد، ولا عصر يمكنهم أن يحتكروا هذا الدين، لأنه دين الله ..

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ}

فمن المستحيل أن تجد تفسيرًا واضحًا منطقيًا للكون والحياة والإنسان بعيدًا عن الدين، فذلك تفسير أعرج، فأهل الدنيا دائما في اضطراب، وفي قلق، وأبسط سؤال يتردد على ألسنة الكثير منهم: يا أخي ما هذه الحياة؟ أربعين سنة في كدٍّ وجدّ وشقاء ليعيش الإنسان عشر سنوات أو عشرين سنة، لأن معترك المنايا بين الستين والسبعين، وهذا العمر ينحدر متسارعًا مع ضغوط الحياة، ومع المشكلات والهموم التي تصرع الإنسان، وكلَّما توفَّي إنسان يتساءلون: كم عمره؟ فيقال: خمسة وثلاثون عامًا، اثنان وخمسون، سبعة وأربعون، ثلاثة وستون، سبعة وخمسون ... الخ. وما وصل إلى مرحلة الاستقرار إلا في سن الأربعين.

والعجيب تساؤلهم: ما هذه الحياة؟ لماذا هذا العمر القصير؟ لماذا هذه المتاعب؟ لماذا هذا التناقض في الحياة؟ وما فهموا أنّ الحياة، وما أدركوا أنّ الحياة مرحلةُ إعداد لحياةٍ أبديَّة، وأنّ الحياة مزرعة، و أنها دار ابتلاء وامتحان، لا دار قرار واستقرار.

فلذلك من خلال فهم القرآن والسُنَّة، ومن خلال فهم العقيدة الصحيحة تبدو الدنيا واضحةً وضوح الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت