من معاني هذه الآية: أنه حينما كان بين أظهركم، وحينما كان بينكم كنتم زاهدين فيه، بل شكَّكتم في دعوته، فلم تتبعوه، فلمَّا هلك عندئذٍ قلتم:
{لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا}
1 ـ لا تُعرَف قيمة العلماء إلا بعد موتهم:
ومن معاني هذه الآية: أنكم آمنتم به لكن بعد أن قُبِضْ، أيْ بعد أن توفَّاه الله عزَّ وجل آمنتم به.
لنا تعليق على هذا الموقف:
الملاحظ أن العالِم مثلًا في حياته يجتمع قليل من الناس حوله، ولكن إذا توفَّاه الله ترى مئات الألوف، فليت هذه الجموع الغفيرة التي جاءت للتعزية، أو التي سارت في جنازته، ليتهم أمّوا بيته وهو حي، ليتهم استفادوا من علمه يوم كان بين أظهرهم، فهذا الموقف يتكرَّر.
كنت قبل أيام في تعزية أحد العلماء الأجلاء، فوقفت خطيبًا وقلت: جميلٌ جدًا أن يتوافد الناس للتعبير عن إيمانهم وعن تقديرهم حينما يعزُّون في مناسبات انتقال العلماء الأجلاَّء، ولكن الأجمل من هذا أن يتوافدوا إليهم في حياتهم، وأن يستفيدوا من علمهم، وأن يأخذوا عنهم ما يحدثون به عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
لابد للإنسان من التعلّم:
تأمّل مليًّا ودقِّق في هذه الناحية، ربنا عزَّ وجل حينما يقول:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
(سورة الطلاق: من الآية 12)