فهرس الكتاب

الصفحة 16232 من 22028

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا}

(سورة المائدة: من الآية 3)

هكذا، بهذه الطريقة يستمر الإسلامُ كما بدأ، أما لو رأيت نهرًا في منبعه صافيَ الماء، عذب الماء، ثم جاءته الروافد، إلى أن يصل في نهايته إلى مستوى يصبح الماء فيه أسود اللون فهذا من فعل الروافد المنبوذة، ولذلك نحن الآن نحتاج إلى أن نعود إلى ينابيع الدين، إلى أصل الدين، إلى الكتاب والسُنَّة، ولا نرضى إلاّ بإنسان متبعٍ للني عليه الصلاة والسلام يشف عن حقيقة النبي، وعن حقيقة الشرع، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا}

(سورة المائدة: من الآية 3)

أيَّةُ زيادةٍ مرفوضة، في العقائد ليس هناك زيادة ولا نقصان، العقائد موقوفة، والعبادات موقوفة، هناك مجال واحد فقط، بالاجتهادات، بالأحكام الفقهية، يجتهد الفقهاء أحكامًا فرعيةً تفصيليةً من أدلةٍ كليةٍ، هذا المسموح به فقط، لذلك: >، معناها راقبوني، ألم يقل أحدهم لسيدنا عمر: >، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وقال:"الحمد لله الذي جعل في رعيَّتي من يقوِّم اعوجاجي"، بهذا الدين وصلنا لأطراف الدنيا، بهذه العقيدة الصحيحة، بهذا الإخلاص الشديد، بإنكار الذات، فالذات تحت قدم الإنسان، أنت في سبيل الحق، إذا عزَّ أخوك فَهُن أنت، أما حينما نضيف على الدين أشياء، ونحذف أشياء، ونُجَيّر النصوص إلى مصالحنا، عندئذٍ يصبح الدين أديانًا، والإسلام أنواعًا منوعةً وانحرافاتٍ كثيرة، قال:

{مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت