أي إيَّاك أن تكون ضحيةً لأحد، إيَّاك أن تكون مطية خطأ لأحد.
(( يا ابن عمر، دينك، دينك، إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) ).
[كنز العمال عن ابن عمر]
(( إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم ) ).
[كشف الخفاء]
لا تقبل شيئًا إلا بالدليل من كتاب الله وسنة رسوله، ولا ترفض شيئًا إلا بالدليل، اقبل بالدليل وارفض بالدليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، إن كنت ناقلًا فالصحة، وإن كنت مبتدعًا فالدليل، شيء لم يفعله أحد، وتفعله أنت أوَّل مرة فأنت مبتدع، هل عندك دليل على أن هذا العمل يقاس على عمل مشروع، بالقياس، أو بالإجماع؟ إن كنت ناقلًا فالصحة، إن كنت مبتدعًا فالدليل، عوِّد نفسك أن تقبل أشياء بأدلتها، هذا الفكر إذا قبل الأشياء من دون أدلَّة انطمست بصيرته، أما إذا ناقش الأدلة صار إنسانًا واعيًا، ولَعالِمٌ واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.
3 ـ الرؤية الفرعونية:
فهذا فرعون ماذا يقول؟ يقول:
{مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى}
أي إذا قال لك واحد: أنا هكذا أرى، قل له: ومن أنت؟
يقولون هذا عندنا غير جائزٍ
فرد عليهم:
ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ؟!
مَن أنتم؟ نحن لا يوجد عندنا إلا الله ورسوله فقط، ولا يوجد عندنا أكثر من ذلك.
يقولون هذا عندنا غير جائزٍ ... ومَن أنتم حتى يكون لكم عِنْدُ؟!
فهل أنت محور العالم؟ هل أنت مشرع؟ هذه لم تعجبني، ومن أنت؟ هذه لم أقتنع فيها، ومن أنت؟ هذه ليست معقولة، فيها شرع إلهي.
سئل إنسان ذات مرة سؤالًا عن موضوع، فقال: هذا الموضوع لا ينبغي أن يطرح كسؤال، فسئل: لماذا؟ إن الله عزَّ وجل أنزل فيه حكمه.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
(سورة الأحزاب: من الآية 36)
انتهى الأمر.