فهرس الكتاب

الصفحة 16229 من 22028

معنى ذلك أن كل واحد منا يحذر أن يغتر بشبابه، بمكانته، بدخله الكبير، باسمه المتألِّق، لينظر يوم يأتي ملك الموت ويقول له: تفضل معي؟ إلى أين؟ إلى قبر مساحته متران مربعان فقط، كل شيء يتركه في ثانيةٍ واحدة، لا يستطيع أن يأخذ معه شيئًا أبدًا، والعوام يعبرون عن هذه الحقيقة فيقولون:"إنَّ الكفن ليس له جيوب"، أي لا تجد جيبًا له لتَضع فيها دفتر الشيكات، لا يأخذ إلا عمله الصالح أو الطالح، فهذه إشارة، أي أنتم الآن يا آل فرعون ملوك، ولكن نريد أن نعرف ما مصيركم بعد الموت؟

{لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنصُرُنَا مِنْ بَاسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}

2 ـ لا يكون الاتباع المطلق إلا للنبي عليه الصلاة والسلام:

الإنسان العاقل لا يمكن أن يكون مطية خطأ لإنسان، ولا يمكن أن يكون ضحيةً لإنسان، ليس على وجه الأرض إلا إنسان واحد يمكن أن تكون مُتّبعًا له، هو النبي عليه الصلاة والسلام لأنه نبي، ولأنه معصوم، ولأنه رسول، ولأنه لا ينطق عن الهوى، ولأنه من عند خالق الكون، ولأن الله أمرك أن تتبعه، وأمرك أن تنتهي عما عنه نهاك، والذين يعلّمون الناس من بعده إذا اتبعوا سنته رشفوا عن حقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت