فهرس الكتاب

الصفحة 16228 من 22028

هذه مناقشة منطقية، وكل واحد منا إذا ناقش نفسه نقاشًا منطقيًا، حاور نفسه حوارًا عقلانيًا، وتأمَّل حياته، وتأمل مصيره، وتأمَّل تاريخه، تأمل حركته في الأرض، تأمَّل رسالته، تأمل مهمته، يهتدي إلى الحق ..

{بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) }

(سورة القيامة)

كلمة بالغة:

{يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ}

لا عبرة لهذا اليوم، بل العبرة لما بعده، والغنى والفقر بعد العرض على الله، البطولة لا أن تكون في شبابك قويًا، أن تكون في شيخوختك محفوظًا من متاعب الدنيا، من الخرف، من أرذل العمر، بل العبرة في أن تكون في قبرك سعيدًا، كأنه روضة من رياض الجنة، وأن تكون يوم القيامة حميدًا، هذه البطولة.

{قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى}

قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى

1 ـ الفراعنة كانت لهم حضارة:

لو ذهب الإنسان إلى مصر، ورأى متاحفها، لرأى العجب العجاب، أين كان هؤلاء الذين أشادوا الأهرامات، نحتوا الأصنام، جعلوا هذه المقابر تحت الأرض فيها كل شيء، فيها من الذهب بكمياتٍ مذهلة، طعامهم، خبزهم، لحمهم كان تحت الأرض، لعقيدةٍ فاسدة أنهم يَحْيَوْنَ بعد الموت، لذلك فإنك ترى آثارًا من الخبز المحنَّط حتى الآن من ستة آلاف عام، من اللحم المحنط حتى الآن، أدواتهم، مركباتهم، سلاحهم، حليُّهم، ذهبهم، شيء لا يصدق، إنها حضارةٌ تحت الأرض بأكلها، أين هم الآن؟

{يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنصُرُنَا مِنْ بَاسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت