فهرس الكتاب

الصفحة 16197 من 22028

فلا يوجد إلا حق واحد، إن لم تكن مع الحق فأنت مع الضلال، إذا لم تكن أفكار الإنسان ومعتقداته وتصوُّراته وفق القرآن فهو ضال، قولًا واحدًا بكل تأكيد، بالحجَّة الدامغة، ليس مِنْ حلٍّ وسط، إمّا أن تكون مع الحق، وإما أن يكون الإنسان ضالًا، فإذا دعا إلى ضلاله صار مضلًا، فهذا إذًا إمّا أن يكون ضالاًّ أو مضلاًّ، فاسدًا مفسدًا، فليس هناك مبدأ آخر، فالله واحد، والحق واحد، والقرآن واحد، والدين واحد، والمبادئ واحدة، أما إذا اعتنق أفكارًا ليست في كتاب الله فهي ضلال قولًا واحدًا.

والمؤمن إذا هُدِّد، وإذا تآمر عليه المتآمرون، وإذا توعَّده المتوعِّدون ليس له إلا الله، يا رب ليس لي إلا أنت، أنت قصدي، إني مغلوبٌ فانتصر، أحد الملوك الصالحين وهو نور الدين الشهيد، الذي أجرى الله على يديه النصر، سجد لله عزَّ وجل وقال كلمةً لولاَ أنها وردت عنه لما كنت أقولها لكم، قال له:"يا رب من هو نور الدين الكلب حتَّى تنصره؟ انصر دينك"ـ أنا لا شيء، انصر دينك يا رب، إني مغلوبٌ فانتصر، فانتصر لدينك ـ والله سبحانه وتعالى أجرى على يده النصر المؤزَّر، نصرًا عزيزًا، فالمؤمن ليس له إلا الله عزَّ وجل إذا كان ضعيفًا مستضعفًا، وأعداؤه أقوياء وتوعَّدوه، وهدَّدوه ..

{ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}

ماذا يفعل سيدنا موسى؟

{وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ}

الطاغية المتكبر لا يؤمن باليوم الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت