فهرس الكتاب

الصفحة 16192 من 22028

ففرعون قتل أبناء بني إسرائيل لئلا تُحقَّق الرؤيا، لكن الطفل الذي سيقضي على ملكه ربَّاه في قصره، من أجل أن تكون هذه موعظةً بليغةً لنا، فموسى لمّا كبر وأرسله الله إلى فرعون، ودعاه إلى الإيمان بالله.

قال تعالى:

{اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}

أعاد الكَرَّة، كأن هذا الأمر جُمِّد، ثمَّ أُعيد العمل به مرَّةٌ ثانية قال:

{قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ}

2 ـ فرعون يستحيي نساء بني إسرائيل:

وأما النساء من بني إسرائيل فأبقوهُنَّ أحياءً للخدمة، هذا معنى استحياء النساء، أن تبقى المرأة حيَّةً من أجل أن تُسْهِمَ في خدمة فرعون ..

{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}

وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ

وذُيلت الآية أخيرًا تذييلًا بكلمات هي قانون إلهي لا يتبدَّل ولا يتغيَّر.

{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}

1 ـ خطة الكفار مآلُها الفشل:

مهما رسم الكافر من خطَّةٍ، ومهما دَبَّرَ من مؤامرةٍ ليقضي بها على الدين، إن هذه الخطَّة سوف تبوء بالفشل، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحمي دينه، وهذا الإسلام العظيم لولا أنه دين الله لكان ينبغي له أن ينقْرِض من مئات السنين، لكن لأنه دين الله عزَّ وجل فلن تستطع قِوى الأرض مجتمعةً أن تقضي عليه، والآن تقريبًا قوى الأرض كلها تتجه للقضاء عليه، وأنا أبشِّركم أنهم لن يستطيعوا، وأن هذا الدين من عظمته أنه كلَّما ضغطوا عليه ازداد قوَّةً، والحديث في العالَم كله هذه الأيام عن الدين الإسلامي، في القارات الخمس، أرادوا أن يكيدوا له فقوَّى الله مكانته في النفوس.

أنت تريد، وأنا أريد، لكن الله يفعل ما يريد، ولا يقع في ملكه إلا ما يريد، ولا يُحَقَّقُ من خطط الكفَّار إلا بالقدر الذي يتوافق مع خطة الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت