فهرس الكتاب

الصفحة 16193 من 22028

ربنا عزَّ وجل يوظِّف الشر للخير، هذه حقيقة أساسيَّة، فهناك إنسان شرير يريد أن يوقع أشدَّ الأذى بالآخرين، هذا الإنسان الشرير يسمح له بأن يعبِّر عن الشر الذي في نفسه، لكن هذا الشر الذي في نفسه يوظِّفه الله للخير، لذلك الظالم سوط الله ينتقم به ثم ينتقم منه،"إذا عصاني من يعرفني سلَّطت عليه من لا يعرفني"، وأوضح آية:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) }

يعني أنه وظَّف شر فرعون.

(سورة القصص)

إذا قوَّى الله الكافرَ على المؤمن، فذلك من أجل أن يقوي إيمان المؤمن، وأن يرقى به إلى مستوى رفيع، هذا قانون، لذلك اطمئنوا.

قال تعالى:

{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}

أيْ أنَّ كيدهم لا يُحقَّق غاياته، ويضل عن هدفه، لو أنك أطلقت سهمًا على هدف، فانحرف هذا السهم ولم يصب الهدف، نقول: ضلَّ السهم، فكأن كيدهم سهمٌ أخطأ الهدف ..

2 ـ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا

{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}

{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) }

(سورة الطارق)

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }

(سورة إبراهيم)

خطط محكمة منسَّقة، قوى لا نهاية لها، كلها من أجل أن تقضي على الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت