{لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} مما سيأتي، {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} عما مضى، فهي آيةٌ تغطِّي الماضي والمستقبل، لا خوفٌ عليهم من المستقبل لأن الله ناصرهم، وهو آخذٌ بيدهم كلَّما تعثَّروا، وإذا توفَّاهم الله فإلى جنَّةٍ عرضها السماوات والأرض، ولا هم يحزنون على الدنيا الفانية التي ..
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) ).
[من سنن الترمذي عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ]
هيِّنةٌ على الله، مشى النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه فرأوا شاةً ميِّتةً، فعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّخْلَةِ الْمَيِّتَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا؟ قَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَالدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا ) ).
[سنن الترمذي]
ألقوها في الطريق، لا قيمة لها إطلاقًا، لا ثمن لها.
هل لك علمٌ تقف به أمام التحديات والشهوات:
إذًا: السلطان المبين العلم، والسؤال هو: هل معك دليل يقف كالطود الشامخ أمام ملحدٍ، أو أمام فاجرٍ، أو أمام مشكِّكٍ على أن الله موجود؟ هل معك دليل؟ أيْ هل فكَّرت في الكون؟ هل فكَّرت في خلقك؟ هل فكَّرت في طعامك؟ هل فكَّرت في شرابك، هل فكرت في ظاهرة النبات؟ هل فكرت في المخلوقات التي خلقها الله عزَّ وجل؟ هل فكرت في أطيار السماء؟ هل فكرت في أسماك البحار؟ هل فكرت في هذا الهواء اللطيف؟ في هذا الماء العذب السلسبيل؟