فهرس الكتاب

الصفحة 16160 من 22028

[الجامع الصغير عن عبادة بن الصامت، وفي إسناده ضعف ... ]

إذا شعرت أن الله معك، إذا أيقنت أن الله يعلم انتهى الأمر، لا يستطيع الإنسان العاقل أن يعصيَ من يعلم المعصية، هل تستطيع أن تخالف أمرًا من إنسانٍ قويٍ مُطَّلعٍ عليك؟ لا تستطيع.

إذا كنت لا تستطيع أن تخالف أمرًا لبشرٍ مطّلعٍ عليك إذا عصيته، وهو قادر على أن يعاقبك إذا فعلت ذلك، أنت مع إنسان تقف موقف الالتزام، فكيف بك مع الله سبحانه؟

فعلة هذه الآية، أي سبب مجيء هذه الجزئية هي أن الإنسان إذا علم أن الله يعلم قطع نصف الطريق إلى الله، أو قطع أربعة أخماس الطريق إلى الله، لأن من لوازم العِلم الخَشْيَة، إذا كنت مُرَاقَبًا فأنت ملتزم، إذا كانت اتصالاتك مراقبة إذًا أنت منضبط، إذا كانت حركاتك مراقبة فأنت مستقيم، هذا من لوازم العلم الذي يحصل للإنسان.

إذًا: ربنا سبحانه وتعالى جاء بجزئيةٍ صغيرةٍ صغيرة إذا وقفت عندها، وعرفت مدلولها وأبعادها عندئذٍ تلتزم، فالعينُ يمكن أن تسترق النظر، ولا يستطيع أحدٌ على الإطلاق أن يعلم استراق نظرها إلى ما حرّم الله، ولكن الله وحده يعلم، إذا علمت أن الله يعلم، انتهى الأمر.

من لوازم هذا العلم الاستقامة على أمر الله، إذًا: أن يكون علمك بأن الله يعلم ما في السماوات والأرض، هذا شيء كبير جدًا، لذلك يفترق الناس هنا، فالمؤمنون يعلمون أن الله يعلم، فيلتزمون أمر الله، وينتهون عما نهى الله؛ وضعاف الإيمان يغيب عنهم أن الله يعلم، فيقترفون المعاصي والآثام، ثم تأتي المصائب والمُلِمَّات جزاءَ اقترافِهم هذه المعاصي.

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ}

إذًا: هذا الأمر لا يعلمه إلا الله.

معنى: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ

المعنى الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت