فهرس الكتاب

الصفحة 16149 من 22028

لا يستطيع أحدٌ على وجه الأرض أن يُنكر الموت، ولكن الفرق بين المؤمن وغير المؤمن هو أن المؤمن يستعدُّ له، بينما غير المؤمن يأتيه الموت فجأةً، وأروع شيء في الحياة أن لا تفاجأ، المؤمن لا يفاجأ بالموت، لأنه يستعد له من خمسين عامًا،"مرحبًا بالموت، حبيبٌ جاء على شوق"ـ هكذا قال أحد الصحابة ـ المؤمن الصادق المستقيم يستعد للقاء الله منذ أن عرف الله، كل موقف يزنه؛ هل يرضي الله؟ هل في عملي شائبة؟ أما غير المؤمن يفرح، ويمرح، والموت عنده كارثة ..

{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) }

(سورة الزخرف)

الموت من دون توقُّع شيء صعب جدًا، وهذا يعرفه الإخوة الأطبَّاء، عندما يعالجون مرضى على وشك الموت يجدونهم في ذعر واضطراب، أما لو قرأت سيرة أصحاب رسول الله لوجدت العجب العجاب، هم في أسعد حالاتهم حينما دنا أجلهم."واكربتاه يا أبتِ"، قال:"لا كرب على أبيكِ بعد الموت غدًا ألقى الأحبَّة محمَّدًا وصحبه".

أحد الصحابة قال:"والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي"، فهو يمشي بأقصى سرعة، والباب مفتوح، وكلنا عند الله سواسية، لا أحد أحسن من أحد،"يا سعد، لا يغرَّنك أنك خال رسول الله، فالخلق كلُّهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابةٌ إلا طاعتهم له".

فتقييم الناس هذه سقطاتٌ جاهليَّة، أي إنسان، كن ابن من شئت، واكتسب أدبًا، الأنساب ليست لها قيمة أبدًا.

(( أنا جد كل تقي، ولو كان عبدًا حبشيًا ) ).

[كشف الخفاء]

عَنْ أَبِي نَضْرَةَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت