فهرس الكتاب

الصفحة 16148 من 22028

يقول سيدنا علي: >، فالذي نجمِّعه سنتًا سنتًا، يأتي ملك الموت فيأخذه دفعةً واحدة، وقف قلبه، غير معقول، يأتون بمرآة، ويضعونها على فمه، هناك آثار تنفُّس؟ لا يجدون شيئًا، يأتون بمصباح شديد على عينه، هل انكمشت القزحيَّة؟ لم تتحرَّك، القلب وقف، والقزحيَّة ما تأثَّرت بالضوء، والمرآة لم تتأثَّر بالتنفُّس، عظَّم الله أجركم، أخذوا الساعة من يده، في فمه سن من الذهب سحبوه منه، يقولون لك: الحي أولى، هذه الدنيا، كل شيء جمَّعه في حياته يفقده في ثانيةٍ واحدة.

إذا كان الرجل ماشيا في طريق، ورأى بناء على العظم، وله بيت، فماذا يقول للناس؟ أنا آخذ هذا البيت، فكيف رأيتموه، هل هو جيِّد؟ شيء طبيعي جدًا إذا اشترى بيتا ببناء على العظم، ومررت مع صديقك تقول له: هذا البيت أنا اشتريته، أخذته قبليًّا غربيا، ثالث طابق، وكذلك فيه مصعد، ومساحته مائتان وخمسون مترًا، لماذا إذا مرَّ الواحد أمام مقبرة لا يقول: أنا لي بيت هنا؟ هذا البيت أثبت من ذاك، البيت الذي اشتريته قد لا تسكنه، أما البيت الأخير فلابدَّ من أن تقطن فيه، والدليل: النعي كله يكتب:"وسيشيَّع إلى مثواه الأخير"، هذا المثوى الأخير حق، فالبطل العاقل الذكي الذي يعمل لهذا القبر، هو يتاجر، ويعمل، وينشط، لكن كله وفق منهج الله عزَّ وجل، حتى إذا جاء ملك الموت كان مستعدًَّا لهذا اللقاء.

الموت أسعدُ لحظات المؤمن، وأسوأ لحظات الكافر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت