فهرس الكتاب

الصفحة 16147 من 22028

مرة قلت لكم كلمة: إن السعادة ـ عفوًا، اللذَّة، دعك من السعادة لأنها هي بالقرب من الله عزَّ وجل ـ لذّات الدنيا تحتاج إلى شروط ثلاث: تحتاج إلى وقت، وتحتاج إلى مال، وتحتاج إلى صحَّة، الإنسان يمر في الحياة بثلاثة أطوار:

الطور الأول هناك وقت وصحَّة، ولكن لا مال ـ منتوف ما عنده شيء ـ إذًا: ليس سعيدا، لأن لا مال معه.

الطور الثاني: هناك مال وصحَّة، ولكن لا وقت، تجد أحيانًا مائتي بيت بالمصائف فارغة، أصحابها مشغولون بأعمالهم التجاريَّة، المال موجود، والصحَّة، ولكن ليس هناك وقت.

يأتي الطور الثالث صار في وقت، والمال وافر، ولكن لا توجد صحَّة، تجده يحمل حقيبة أدوية، هذه هي الدنيا، هذه الدنيا تغرُّ وتضرُّ وتمر، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) }

(سورة فاطر)

أن تغتر بها، أن تراها بحجمٍ أكبر من حجمها الحقيقي، هي صغيرٌ جدًا، تافهةً، يقول سيدنا علي عن رسول الله: >.

كان النبي اللهمَّ صلّ عليه لا يتَّسع بيته لصلاته ـ في قيام الليل ـ ونوم زوجته، فكان إذا صلَّى قيام الليل رفعت السيدة عائشة رجليها ليتمكَّن أن يصلي هذا سيِّد العالمين، هذا يكفي، هذا أكبر شاهد، الدنيا لا قيمة لها، القيمة لطاعة الله عزَّ وجل ..

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت