فهرس الكتاب

الصفحة 16124 من 22028

هم في قبضة الله عزَّ وجل، حيثما قرأت في القرآن الكريم أن الله عزَّ وجل يؤكِّد أن الكفار لن يسبقوه، معنى لن يسبقوه أي لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا لا يرضاه ولا يريده، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا لا يريده، وليس بإمكانهم أن يتفلَّتوا من قبضته، فالكافر الذي تخافه هو بيد الله ..

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ}

رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ

أي أن أسماؤه حسنى، صفاته فضلى.

أقول لكم دائمًا: الإيمان يرتكز على ثلاث حقائق:

الحقيقة الأولى: أن الله موجود ولا أول لوجوده، أي أنه قديم، ولا نهاية لوجوده باقٍ على الدوام، لأن وجوده لا يقوم على غير ذاته، إنه صمد ..

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) }

(سورة الإخلاص)

هذه أول حقيقة، حقيقة الوجود، الله موجود، وجوده قديم، ووجوده لا نهاية له، مستمر، وجوده ليس متعلِّقًا بغيره، وجوده ذاتي، هذه أول حقيقة.

الحقيقة الثانية: الله واحد، واحدٌ في ذاته، ليس معه إلهٌ آخر، واحدٌ في صفاته، ليس من صفةٍ في المخلوقين ترقى إلى صفة الله عزَّ وجل، واحدٌ في أفعاله لا أحد يفعل معه شيئًا، لا فعَّال معه إطلاقًا، هذه الحقيقة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت