فهرس الكتاب

الصفحة 16125 من 22028

الحقيقة الثالثة: موطن الشاهد، الله عزَّ وجل كامل كمالا مطلقا، أي أن القاضي لو حكم تسعين حكما عادلا، وأخطأ في عشرة أحكام، يغلب علينا أن نقول: قاضٍ عادل، لأن الإنسان نسبي، لكن الله عزَّ وجل مطلق، إذا قلنا: إنه عدل، أي ما من تصرُّف في الأرض، وفي الكون منذ أن خلق الله الوجود وإلى يوم القيامة فيه ظلمٌ لمخلوق، هذا معنى أن الله عزَّ وجل عدل عدالة مطلقة، فربنا عزَّ وجل ليس في أسمائه حل وسط، ولا في أسمائه نسبيَّة، أسماؤه مطلقة.

إذًا:

{رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ}

مهما تحدَّثت عن رحمته فهو أرحم، مهما تحدَّثت عن لُطفه فهو ألطف، مهما تحدَّثت عن قدرته فهو أقدر، مهما تحدَّثت عن علمه فهو أعلم، مهما تحدَّثت عن عدله فهو أعدل ..

{رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ}

ذُو الْعَرْشِ

العرش ما سوى الله عزَّ وجل ـ في بعض التفاسير ـ وهذه الآية من الآيات التي أوكل بعض العلماء تفسيرها إلى الله عزَّ وجل، فيها تأويلاتٌ كثيرة، ولكن هذا العرش ليس في متناول أيدينا، وليس له آثارٌ نتعرَّف إليه من خلالها، إذًا هو محض إخبارٍ من الله عزَّ وجل، والأكمل أن نفوِّض أمر حقيقة العرش إلى الله عزَّ وجل، وإذا أردنا أن نؤِّول العرش فهو مُلْكُ الله عزَّ وجل ..

{يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت