فهرس الكتاب

الصفحة 16122 من 22028

المعركة بين الحق والحق لا تكون لأنهما متطابقان، وبين الحق والباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، أما إذا نشبت معركةٌ بين باطلين فما أطولها، عندئذٍ تتحدَّث عن كل شيء، إلا أن الله سبحانه وتعالى ليس مع أحد الطرفين، لأنهما ليسا على حق.

إذًا: ما دام الدين له وحده؛ لأنه خالق، لأنه رب، لأنه مسيِّر، إذًا أي دينٍ آخر قطعًا باطل.

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ}

(سورة آل عمران: من الآية 19)

ولو تتبَّعتم كلمة الإسلام في القرآن الكريم، لوجدتم أن الأنبياء جميعًا مسلمون ـ دقِّقوا ـ افتحوا المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، الأنبياء جميعًا مسلمون، بل إن فرعون مات مسلمًا، بمعنى أنه آمن بالذي آمنت به نبو إسرائيل، معنى هذا أن الدين عند الله الإسلام، لا دين إلا دين واحد، هو الحق، أيّ دينٍ آخر، أيّ ولاءٍ آخر، أيّ اتجاهٍ آخر، أيّ عقيدةٍ أخرى، أيّ سلوكٍ آخر هو باطل، وليس حقًّا.

إذًا:

{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

6 ـ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

لا تحسبوا حسابًا للكافر، الكافر لا يستطيع أن يفعل معكم شيئًا، لأن الله عزَّ وجل مع المؤمنين، كلكم يذكر أن سيدنا سُراقة حينما تَبِعَ النبي عليه الصلاة والسلام في أثناء الهجرة، حينما رأى النبي وكان من أوائل الذين يقتفون الآثار، فلمَّا أدرك النبي وصاحبه، أمسك بيده على رمحه ليرمي النبي ويأخذ الجائزة، ساخت قدما فرسه في الرمل، فعرف أنه ممنوع ..

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة: من الآية 67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت