فلو دققنا، ودخلنا في التفاصيل، فقُطرُ الشريان التاجي بيده، أحياناًَ يضيق، وأحيانًا يبقى متّسعًا، فإذا كان متسع فأنت مرتاح، وعمل الكبد بيده، والدَسَّامات بيده، وعمل الكليتين بيده، والأعصاب بيده، ونمو الخلايا بيده، فأحيانًا يفلتها فيكون السرطان، ويضيق الشريان، فلا بد من قسطرة، أو عملية القلب المفتوح، ويتعطل الكبد، فيُزرَع بستة ملايين، والنجاح ثلاثون في المئة، فالإنسان مُحاط باحتمالات مخيفة.
نحن جميعًا في مُلك الله وفي قبضته:
قال تعالى:
{لَهُ}
أنت في ملكه، وأنت في قبضته، وأجهزتك وأعضاؤك بيده ..
{لَهُ}
زوجتك بيده، وعملك بيده، ورزقك، ومَن حولك، ومَن هم فوقك، ومَن هم دونك كلهم بيده، فهو الذي يعطي وهو الذي يمنع، سبحانه يرفع ويخفض، ويعز ويذل، فإذا أعطى أدهش، وهناك رجل يعد خامس رجل ثري في تركيا، ثروته بألوف الملايين، كل أمواله بيوت بأجمل منطقة بتركيا، أبنية فخمة، وهو يقول متبجِّحًا: سأسكن كل إنسانٍ في بيت، لقد جاء الزلزال بأمر الله فلم يُبقِ له من أبنيته كلِّها بيتًا واحدًا، فسكن تحت الخيمة، وأمسك الصحن ليأكل الطعام الذي جاءت به الجمعيّات الخيرية، وقد صوِّر ونشر هذا، خامس غني سلبه الله عزَّ وجل كل شيء في ثوانٍ معدودات ..
له شارع على البحر في (أزمير) بأكمله؛ بأبنيته الشاهقة، وبمركباته الأنيقة، فابتلعه البحر، وبعد حين نزلوا بغواصة وصوروا، فإذا هذا الشارع كما هو في قاع البحر، فالبناء مثلما هو، وكذا الطوابق، حتى بالتدقيق؛ الأنترفون، والاسم، والسيارة بجانب البيت في قاع البحر ..
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
طائرة تطير، وفي ثانية تسمع النبأ: لقد مات جميع ركَّابها، إذ وقعت فوق فندق ..
{لَهُ}