فهرس الكتاب

الصفحة 16110 من 22028

3 ـ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ

الله عليٌ علوًا ما بعده علو، وكبيرٌ كبرًا ما بعد كبر، فما معنى الله أكبر؟ ليس أكبر من كل شيء ـ فهذا المعنى بسيط جدًا ـ أما هو فأكبر مما أعرف، مهما عرفت عن الله فهو أكبر، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعرف الله إلا الله، الأنبياء أشد الخلف معرفة بالله، لكن معرفتهم نسبية، هذا معنى قولنا: الله أكبر، أي أكب مما عرفت، مهما عرفت عن الله فهو أكبر، مهما عرفت عن رحمته فهو أرحم، مهما عرفت عن قدرته فهو أقدر.

نجم يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما، وبينهما مئة وستة وخمسون كيلو مترا!! نجم يكبر الشمس بمئة مليون مرة، والشمس تكبُر الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرة!! مسافات، الأرض بحجمها الحقيقي إذا دخلت في ثقبٍ أسود في الفضاء يصبح حجمها كالبيضة والوزن نفسه، الأرض كلُّها يمكن أن تضغط بحجم بيضة، كم هي الفراغات البينية في المادة؟

إذًا:

{فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}

عليٌ علوًّا ما بعده علو، وكبيرٌ ما بعد كِبر.

{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ}

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ

الناس بالبديهة والفطرة يقولون لك: الله كبير، لأنه رأى آية، نحن لو نظرنا إلى ما حولنا فحياتنا الدنيا طافحة بالآيات؛ آيات كونية، آيات قرآنية، آيات تكونية، فالبحران

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }

(سورة الرحمن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت