هذه الآية حيَّرت مفسرين خلال ألف عام، أين البرزخ؟ فهذا البحر الأحمر، وهذا المحيط الهادي، فأين البرزخ؟ الآن اكتشف بالمراكب الفضائية حينما رأوا خطًا بين البحرين ـ خط لونيا ـ اكتشفوا أن كل بحر له مكوِّناته، له كثافته، له ملوحته، له خصائصه، وأن مياه هذا البحر لا تبغي على البحر الآخر، وبينهما حاجز وهمي لم يعرف حتى الآن طبيعته، بين الأحمر والعربي، بين الأبيض والأطلسي، بين الأسود والأبيض بالبوسفور، بمضيق باب المندب، وبمضيق جبل طارق.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }
(سورة الرحمن)
الآيات لا تعدُّ ولا تحصى؛ آيات في الكون، آيات في خلق الإنسان، آيات في النبات، آيات في الحيوان، فالله عزَّ وجل قال:
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ}
آياته، هذا الجسم أكبر آية من آياته، دقق كيفما تحولت ترى عظمة الله عزَّ وجل.
{وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ}
والحمد لله رب العالمين