فهرس الكتاب

الصفحة 16105 من 22028

أي شيء إذا سمع التفسير على أن الله فعل ولم يفعل، هذا التفسير لا يعجبه، يعجبه أن زيدًا فعل، وزيد لم يفعل، فإذا الأمور كلها فسرتها تفسير أرضي؛ الدول العظمى، والدول الصغرى، وفلان وعلان، وزيد وعبيد، إذا فسرت الأمور على أن أشخاصًا يتحركون، وأن الأمر كله بيدهم، وأنهم يغضبون، وأن يرضون، وأنهم يرفعون ويخفضون، يعطون ويمنعون، يصلون ويقطعون، إذا رأيت الأمر كذلك ترضى وتؤمن، أما إذا فسرت لك الأمور تفسيرًا توحيديًا إلهيًا، الأمر كله بيد الله، لم تكن ترضى، تقول: هذا التفسير غيبي، هذا التفسير قديم لا يتفق مع معطيات العصر ـ شيء جميل ـ قال:

{ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}

البطولة أيها الإخوة ليست في أن تعرف ما حدث، ولكن البطولة في أن تفسِّر ما حدث، فكل إنسان بإمكانه أن يستمع لكل الأخبار، وهذا شيء سهل، فيشتري صحيفة، ويقرأ فيها كل ما جرى في العالم، يقرأه يومًا بعد يوم، لكن البطولة ليس في معرفة الأخبار، ولكن في تفسيرها تفسيرًا توحيديًا، البطولة أن ترى يد الله فوق أيديهم، البطولة أن ترى يد الله تعمل في الخفاء، البطولة أن ترى عدالة الله، البطولة أن ترى أن الدنيا دار تكليف لا دار تشريف، الدنيا دار عمل لا دار جزاء، البطولة أن ترى موقع الحياة الدنيا من الآخرة الأبدية.

القدرة على التفكير هي من أعظم منجزات المؤمن، تفكيره الصحيح لما يجري، هذا التفكير التوحيدي المبني على كلام الله وكلام رسوله هذا يريح، يريح الإنسان من الضغط، من الحيرة، يرحه من الشرك، يريحه من القهر، يريحه من الشعور بالظلم، كل هذه المشاعر تزول عن المؤمن.

2 ـ الشرك سبب للأمراض النفسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت