فهرس الكتاب

الصفحة 16106 من 22028

الشيء الثابت الآن ما من مرضٍ عضويٍ إلا وله أسباب نفسية، وما من ألمٍ نفسيٍ أشد من أن ترى أن أمرك بيد عدوك، وأنه لن يرحمك، ولن يعطيك سؤلك، هذا الاعتقاد وحده يسبب أشد الأمراض فتكًا، أما المؤمن فيرى أن الأمر كله بيد الله، وأنه عليه أن يطيعه، وليس عليه شيءٌ آخر ..

{بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (66) }

(سورة الزمر)

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الأعراف)

انتهى الأمر، أنا علي بعد أن عرفت أن الله موجود، وأن الله كامل، وأن الله واحد، عليَّ أن أتعرف إلى أمره ونهيه، فإذا طَبَّقت الأمر انتهى الأمر.

أنا أتأَلَّم لما يصيب المسلمين، أتأَلَّم لكن لا أملك إلا أن أشعر أن الله سبحانه وتعالى أرحم مني، الأمر بيده، عليَّ أن أعمل، وأن أسعى، وأن أقدم كل معونة؛ ولكن لا علي أن أنقم على الله عزَّ وجل، هذا دليل الجهل، ويمكن لك أن تقدم مساعدة لإنسان مصاب، أما أن ترى أن هذا المرض شيء يتنافى مع الرحمة الإلهية فهذا هو الجهل بعينه.

الملخص: ما من إنسان على وجه الأرض إلا وبإمكانه أن يعلم ما يحدث، لكن المؤمن يتميَّز بأنه يفسر ما يحدث تفسيرًا صحيحًا، العبرة بالتفسير، فأقرب مثل لنا، بعض البلاد التي بجوارنا عانت من الحروب الأهلية ما عانت، يمكن أن تفسِّر ما عانت تفسيرات كثيرة لا تنتهي، ولكن التفسير الصحيح الوحيد:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) }

(سورة النحل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت