فهرس الكتاب

الصفحة 16100 من 22028

حتى هذه الآية أوَّلها المفسرون: ما لم يتب، إذا تاب يغفر له الشرك، الذي وردت فيه آياتٌ كثيرة من أن الله لا يغفره، كيف لا يغفره؟ إذا مات مشركًا، فالإنسان قد يفكر فيكفر بتفكيره، قد يتكلَّم فيكفر بكلامه، هذا الصحابي ـ الذي كان صحابيًا ـ ودعي إلى المشاركة في الجهاد، وكان ابن زوجته غلامًا صغيرًا يافعًا ممتلئًا حماسًا، ورأى أن عمه تقاعس عن الإعداد للجهاد، فذكر له قصة سيدنا عبد الرحمن بن عوف، ذكر له ما فعله عثمان بن عفان، ماذا فعل أصحاب رسول الله؟ فما كان من هذا الذي كان صحابيًا إلا أن قال ـ دققوا بما قال ـ قال: لو أن محمدا صادقٌ فيما يقول لكنا شرًا من الحُمُر.

هذه الكلمة كلمة كفر، فابن زوجته عمير قال له:"والله يا عمَّاه، ما على وجه لأرض رجلٌ بعد رسول الله أحب إليّ منك، والآن قلت كلمة الكفر، وسأذهب إلى النبي لأقول له ما قلت"، لم يعبأ بقوله، تكلَّم هذا الطفل الصغير ـ عُمير ـ في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام، فالنبي استدعى عمه، قال له: مقالةٌ قلتها"، قال له:"ما قلت شيئًا، هذا الطفل كاذب"، ولم يمض وقتٌ قليل حتى جاء الوحي النبي عليه الصلاة والسلام، وقال:"

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ}

(سورة التوبة: من الآية 74)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت