فهرس الكتاب

الصفحة 16099 من 22028

أي شركٍ هذا؟ هذا الشرك الخفي الذي لم ينجو منه إلا القليل، كما أن هناك شركًا خفيًا يمكن أن يتلبَّس ببعض المؤمنين، كذلك هناك كفرٌ خفي، كأن يكون هذا الأمر لست قابضه بالتعبير الدارج، لم تقتنع كثيرًا به، ليس معقولا، هذا نوعٌ من أنواع الكفر، ولكن ليس الكفر الأكبر الذي يصح أن نقول لصاحبه: كافر.

مرة سئل رجل يحبِّذ التعليم المختلط، وهو محسوبٌ على أنه داعية، قال: هذا التعليم يهذِّب المشاعر، ويزيل هذه الحواجز، وهذا الشيء الكبير يصبح صغيرا، هو لا يدري ما يقول، هذا كله مخالفٌ لكلام الله عزَّ وجل، هذا أحد أنواع الكفر، وعندما تفكر تفكيرا خلاف كلام الله عزَّ وجل قطعي الثبوت، هذا اتجاه فيه كفر، ولكن لا يسمى صاحبه كافرًا، لكن هذا الكلام فيه كفر، فكما أن هناك شركا أكبر، وهو أن تعبد بوذا من دون الله، هناك شرك أصغر، وهو أن تعتمد على زيد من دون الله عزَّ وجل، هذا شرك، كذلك إنكار وجود الله عزَّ وجل كفر، إنكار وحدانيته كفر، إنكار كماله كفر، إنكار أحد أسمائه كفر، إنكار أحقية أوامره كفر، ولكن إذا لم تفهم شيئًا، لم تقنع به، هذا تفكير فيه كفر، ولكن لا يسمى صاحبه كافرًا.

هؤلاء الذين ماتوا وهم كفار.

بالمناسبة الله عزَّ وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

(سورة النساء: من الآية 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت