تقرأ نظرية داروين، تقرأ نظرية فرويد تجده يقول لك: الجنس هو كل شيء، ونظريَّات الماديين: المادة كل شيء، وما سواها سراب، فإذا قرأ الإنسان كتبا في المذاهب، وفي المعتقدات، كتبا في علم النفس، فلو أن طبيبا في علم النفس، بعض الأطباء النفسيين يرون الصحة النفسية أن يكون لهذا الشاب صديقة ـ رفيقة ـ فينصحه أن ينطلق، أن يكون له صديقة، أن يذهب إلى السينما، أن يفعل، وأن يترك، فهذا الطبيب ماذا يفعل؟ طبيب مختص بالنواحي النفسية، ينصح مرضاه المصابين باضطرابات نفسية أن ينطلقوا في الحياة كما يفعل أهل الغرب، فأين الدين؟ أين القرآن؟ أين الحديث الشريف؟ فهذا الطبيبٌ النفساني الذي ينصح مرضاه بالانطلاق في الحياة، وبارتياد دور اللهو، وباصطحاب الفتيات لكي يتوازن، لكي يمتلك الصحة النفسية، هذا الطبيب يكفر بكلام الله عزَّ وجل، فأين غض البصر؟ أين عدم الاختلاط؟ أين أداء الصلوات؟
والله البارحة سمع عن طبيبٍ مؤمن يعالج مريضًا نفسيًا قال له: أنت بحاجة إلى مجلس علم، وإلى حفظ القرآن، وإلى أن تصحب إخوة مؤمنين، وإلى أن تعمل الصَّالحات، وإلى أن تخرج من عزَّلتك، والله بقيت ساعات وأنا أثني على هذه الطبيب المؤمن، هذه هي الصحة النفسية؛ أن تعرف الله عزَّ وجل، أن تعرف منهجه، أن تندفع إلى طاعته، أن ترتاد بيوت الله عزَّ وجل، أن تطلب العلم، أن تقرأ القرآن، أن تحفظ القرآن.
كلمة كفر واسعة جدًا، يكفي ألاَ تعتقد بصواب آيةً، أو بصواب تشريعٍ إلهي، أو بصواب توجيهٍ إلهي، أو بصواب حقيقةٍ في القرآن قد وردت، فهذا نوعٌ من أنواع الكفر.
لذلك ليس معنى أن فلانا كافر أي علمه قليل، فكلمة كفر كلمة كبيرة جدًا، حينما تعتقد أن هذه الآية غير مناسبة لهذا الزمان فهذا كفر، كفرٌ من النوع الواسع.
مثلًا: حينما قال الله عزَّ وجل:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) }
(سورة يوسف)