ما قال: فقل، القول سهل، وكل إنسان ذكي، والآن التمثيل في هذا العصر متفوِّق تفوِّقًا كبيرًا، فأذكى الأذكياء يُتْقِن التمثيل، وبإمكانه أن يوهمك أنه مؤمن، بكلام، وبحركات، وبسكنات، وبتصرفات، وبمواقف، وما هو كذلك ولا سيما في موضوع الزواج، هو يوهم أنه صالح، تقي، ونقي، وعفيف، و بعد القِران يظهر لك إنسانًا آخر، وهي توهمه أنها تحفظ كلام الله، ولها شيخةٌ تأخذ عنها العلم، وتخاف من الله، وتتحجَّب أمامه، فإذا دخل وقتٌ آخر رأيتها امرأة أخرى، فالتمثيل الآن متقن جدًا، أي أن الخبرات التمثيلية في أعلى درجة، والتمثيل نفاق في الحقيقة، أوضح شيء أن الممثل قد يأخذ دور إنسان صالح، وهو كذلك، وقد يأخذ دور إنسان سيّئ، وهو كذلك، على كلٍ هناك إتقان للأدوار، فالنفاق، والتمثيل يلتقيان، المنافق ممثل، والنفاق أنواع، والتمثيل أنواع، وهناك تمثيل متقن جدًا، وتمثيل غير متقن.
ذكرت لكم مرة أنه تمثيلية في معهد شرعي عن سيدنا بلال، وعن أمية بن خلف: هو مَن عذب سيدنا بلالًا، وكان مالكه في الجاهلية، كيف يعذِّبه ويقول بلالٌ: أحدٌ أحد، فهذا الذي يمثل دور أمية، قال له: لن أرفع عنك العذاب حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، طبعًا تمثيل غير متقن، لأنه قال: صلى الله عليه وسلم، المنافق ممثِّل، ممثل ذكي جدًا.
أعمال الإنسان تؤكد مكانته:
الآن ..
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) }