بعضهم قال:"بيتٌ في السماء، بيتٌ معمور يطوف حوله الملائكة كما هي الكعبة في الأرض، فهذا ممكن، فأيّ تفسير للعرش قاصر، هذا مما استأثر الله بعلمه."
على كلٍ الملائكة ..
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
دائمًا عندنا في الدين منطقة اعتقاديه، ومنطقة تحقيقيَّة، ومنطقة في أفكار الدين تصديقيَّة، موضوع العرش والكرسي، وكذلك موضوع وجاء ربُّك، موضوع: يد الله فوق أيديهم، موضوع: استوى على العرش، موضوع: تعلم ما في نفسي، ولا أعلم ما في نفسك، موضوع: إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربُّكم إلى السماء الدنيا، هذه كلها مجموعة آيات لا تزيد على عشر آيات متعلِّقة بذات الله عزَّ وجل، العلماء الأجلاء وقفوا حيال هذه الآيات موقفين صحيحين، وموقفين غير صحيحين:
الموقف الأول الصحيح: فوّضوا أمر تفسيرها إلى الله، العرش معلوم، والكيف مجهول، لأن هذه مغيَّبات، فالله أخبرنا أنه يوجد عرش في السماء، فليست لدينا إمكانيَّة أن نصل له، ما عندنا إمكانيَّة أن نعمل له تنظيرًا، مثلًا بالأشعَّة نصوِّره، بالطيف نصوَّره، ليس من مجال، علمُنا قاصرٌ عن إدراك العرش، وأي تفسير للعرش لم يرد في الحديث الصحيح هو غير صحيح، فنحن في مثل هذه الكلمات الغيبيَّة لا نملك إلاَّ التطبيق، لأن الله عزَّ وجل:
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا (87) }
(سورة النساء)