حدَّثني رجل عن إنسان يقود مركبته الساعة الثانية ليلًا، وأب أرسل ابنه ليشتري له حاجة من البقاليَّة تفتح إلى ساعة متأخِّرة من الليل، فسائق السيارة دهس هذا الطفل الصغير، وأرداه قتيلًا، وعدا لا يلوي على شيء، ما أحد عرف القاتل، ولم يُكتب ضبط، ولم يلاحق من قِبَل الشرطة، يقول هذا الذي دهس الغلام: بقيت عشرين يومًا لم أذق طعم النوم، إلى أن أتصل بطبيب نفسي، الطبيب أدرك المشكلة ـ الشعور بالذنب ـ طفل وديع، يصبح تحت عجلات السيارة، وبالطبع ما أحد أدانه، وما أحد ضبطه، هذا الطبيب كان حكيمًا فقال له: لن ترتاح نفسك إلا إذا أرسلت لأهل القتيل الديَّة الكبيرة، لعلَّك إذا دفعت هذا المبلغ الكبير أن تنام الليل ـ فلا أحد يعذّب المعتدي أو المخطئ، ولكنه يعذِّب نفسه.
هناك عذاب في جهنَّم، عذاب الحريق وهذا ثابت ويضاف إليه العذاب النفسي كذلك، أجل يضاف إلى عذاب الحريق، إلى عذاب النار التي تشوي الجلود عذاب النفس وهو شديد ..
{وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}
فالإنسان أحيانًا يسرف في المعصية إلى أن يصل إلى طريق مسدود.
{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) }
(سورة الإسراء)
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
1 ـ الملائكةُ أنصحُ خلقِ الله إلى البشر، وأغشُّ خلق الله إلى البشر الشياطين:
هؤلاء مَنْ؟ الملائكة، أنصح خلق الله إلى البشر الملائكة، وأغشُّ خلق الله إلى البشر الشياطين من غير الإنس، أنصح مخلوقٍ لك المَلَك، وأغشُّ مخلوقٍ لك الشيطان، لذلك ربنا عزَّ وجل قال: